عمر بن محمد ابن فهد

168

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

يا عتيق ، اذهب مع محمد إلى ورقة . فلما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذ أبو بكر بيده فقال : انطلق بنا إلى ورقة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من أخبرك ؟ قال : خديجة . فانطلقا إليه ، فقصّا عليه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : إذا خلوت وحدى سمعت نداء خلفي : يا محمد ، يا محمد ، فأنطلق هاربا في الأرض . فقال [ ورقة ] « 1 » : لا تفعل ، فإذا أتاك فأثبت حتى تسمع ما يقول ، ثم ائتني فأخبرني . فلما خلا ناداه : يا محمد قل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ حتى إذا بلغ وَلَا الضَّالِّينَ ثم قال : قل آمين ، ثم قال : قل لا إله إلّا اللّه . فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ورقة فذكر ذلك له ، فقال ورقة : أبشر ثم أبشر ؛ فأنا « 2 » أشهد أنك الذي بشّر به ابن مريم ، وأنك على مثل ناموس موسى ، وأنك نبىّ مرسل ، وأنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا ، ولئن أدركني ذلك لأجاهدنّ معك « 3 » . ويروى أن مجاورة النبي صلّى اللّه عليه وسلم لحراء كانت معه زوجته خديجة ، وأن مجىء الملك إليه بحراء كان وهو نائم ؛ وذلك فيما ورد أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : فجاءنى الملك وأنا نائم بنمط من ديباج فيه كتاب ، فقال : اقرأ . قلت : ما أقرأ . فغتنى حتى ظننت أنه الموت ، ثم أرسلني - ويقال : ثم كشفه عنى - فقال : اقرأ . قلت : ما أقرأ .

--> ( 1 ) إضافة على ما في الأصول . ( 2 ) كذا في ت . وفي م ، ه « فإني » . ( 3 ) دلائل النبوة 1 : 412 ، 413 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 161 ، والخصائص الكبرى 1 : 237 .